مسرحية عن الوطن للبنات مكتوبة

مسرحية عن الوطن للبنات مكتوبة من المعروف أن الوطن هو أعز ما يملك الإنسان، ولهذا فمن الضروري أن نزرع حب الوطن داخل أبنائنا وبناتنا منذ نعومة أظافرهم، حتى يستطيعون معرفة قيمة الوطن وأن الحفاظ عليه من أهم الأمور التي يجب أن يعملوا من أجلها، وأن رفعة شأنه وعزته هو واجب على كل فرد من أفراد هذا الوطن، ولكن مثل هذه الأمور قد تحتاج لطريقة مبسطة كي تصل إلى قلب وعقل أبنائنا في هذا السن الصغير، فكان من الضروري أن نجد الطريقة السهلة والمبسطة لتقديم لهم المعلومة دون أن يشعروا بملل تجاهها، بل على العكس تساعدهم على حب الوطن والتعلق به، وفي نفس الوقت تشعل داخلهم روح الغيرة عليه، والتفكير منذ الصغير في كيفية رفعة شأنه بين العديد من البلدان الأخرى، وقد وجدنا أن استخدام السرح في هذه المهمة سوف يكون له مردود قوي داخل نفوس الأبناء، ولهذا فقد قررنا أن نقوم بتقديم واحدة من أجمل المسرحيات المكتوبة التي من الممكن أن تقدمها البنات، والخروج منها بالمفهوم الذي نود أن نقدمه لأبنائنا.

مسرحية عزيز أنت يا وطني

تعد هذه المسرحة هي أحد المسرحيات التي تتحدث عن أهمية حب الوطن، الذي من الضروري أن نغرسه في قلوب وأذهان أبنائنا منذ سن مبكر.

أبطال المسرحية

سالي، علياء، أروى، مريم

أحداث المسرحية

تظهر سالي ومعها مجموعة من أصدقائها وتقول لهم لقد اقترب يوم عيد الاستقلال، فهل من أحد منكم لديه فكرة نستطيع أن نقدمها في الاحتفال بهذا اليوم الجميل.

علياء: تجيب علياء على صديقتها سالي على الفور وتقول لها بالفعل لقد قمت بإعداد فرقة من العازفين، وسوف أقوم معهم بالمشي بجميع شوارع المدينة ونتغنى بأجمل الأغاني والأناشيد الوطنية بصوت عالي.

أروى: تجيب أروى وتقول لصديقتها، وأنا أيضاً سوف أقوم باستعراض كبير تدربت عليه أنا وكلاب الصيد الخاصة بي، كما أنني قد طلبت من جميع أصدقائي الذين يمتلكون كلاب للصيد أن يشاركوني في هذا الاستعراض، حتى يكون استعراض مميز لم تراه المدينة من قبل.

وفجأة يقطع حديثهم صوت ضحكات مرتفعة، فينظرون نحو هذا الصوت، فيجدون صديقتهم مريم تضحك بصوت عالي، فتسألها سالي وتقول لها.

سالي: لماذا كل هذا الضحك يامريم، هل أنتي تسخرين من حديثنا، أم أنكي لا تفضلين الاحتفال معنا بهذه المناسبة.

مريم: تقول لهم أني أضحك بسبب كلامكم الذي سمعته ولم يعجبني.

أروى: تقوم بالرد على مريم باستغراب شديد، هذا يعني أنكي لا تحبين الوطن يا مريم ولا تردين الاحتفال بهذه المناسبة الهامة بالنسبة له.

علياء: هي الأخرى تستغرب جداً مما قالت لهم مريم وتقول لها، ألم تعلمي يا مريم أننا نخطط بالاحتفال من أجل عيد استقلال وطننا، بعد العديد من السنين الطويلة التي قضاها تحت سيطرة المستعمر الظالم، الذي تسبب في جوع شعبنا الكثير من السنين، والذي قتل الكثير من أبناء هذا الوطن الأبرار.

سالي: ترد هي الأخرى على مريم وهي حزينة جداً وتقول لها، هذا هو وطنك يا مريم، ألا تفهمين معنى الوطن الذي لولا وجوده لكانت كل واحدة منا في مكان مختلف عن الأخرى.

مريم: تقوم بالرد على أصدقائها وتقول لهم أهدئوا جميعاً فأنا لا استحق منكم كل هذا، فأنا أعلم جيداً قيمة الوطن، وحبه راسخ في قلبي، وأقدر جيداً فضله على.

أروى: فماذا الأمر إذاً، لماذا لا تودين أن تحتفلي معنا بهذه المناسبة الوطنية الجميلة، ولماذا أيضاً لا يعجبك حديثنا واستهزئتي منه.

مريم: تقوم بالنظر إلى جميع صديقاتها وتقول لهم، أنكم بالفعل قد قمتوا بتحضير كافة التجهيزات لإقامة مثل هذا الحفل المميز، واتخذتم القرار أن تجوبوا شوارع المدينة ليراكم الجميع وأنتم تحتفلون بهذه المناسبة، ولكن هل هذا فقط ما يستحقه منكم الوطن من وجه نظركم.

وتستكمل مريم حديثها وتقول لهم، ما لا تعلموه جميعاً أن حب الوطن له مفهوم آخر بخلاف ما ترتبون له، فليس ما يحتاجه منك الوطن فقط بعض الكلمات المرتبة والأغاني الرقيقة، ليس هذا هو حب الوطن، حب الوطن أفعال ولي أقوال يا أصدقائي.

تتجه مريم نحو أروى وتقول لها هل تتذكرين ذالك اليوم الذي قمتي فيه بتلويث فناء المدرسة بالقمامة؟

أروى: تنظر إلى الأسفل وهي تشعر بالخجل الشديد من نفسها.

مريم: تتجه إلى سالي وتقول لها، وأنتي أيضاً يا سالي، ألم تتذكري ماذا فعلتي بالأسبوع الماضي، أنكي قد قمتي بتخريب أعشاش الطيور، وفي نفس الأسبوع قد قمتي بإغراق حديقة الحي بالماء.

سالي: تنظر هي الأخرى إلى الأرض خجلاً.

مريم: تنظر إلى علياء طويلاً ومن ثم تتجه إليها وتقول لها، ألم تتذكري أنتي أيضاً ما الذي قمتي به الأمس، لقد قمتي بنهر رجل ضرير كان يطلب منك المساعدة، أليس كذالك يا علياء.

علياء: تنظر لها ومن بعدها تنظر هي الأخرى إلى الأرض وهي في غاية الخجل.

مريم: تنظر لهم جميعاً وتقول لهم، بعد هذا كله تبحثون عن الطريقة التي تحتفلون بها بعيد استقلال الوطن، ولم تجدون إلا الغناء والرقص له، ونسيتم المعنى الحقيقي لحب الوطن، فحب الوطن هو الاحترام المتبادل، وهو أيضاً مساعدة الغني للفقير ومساعدة الفقير للغني، حب الوطن يعني الاهتمام بنظافته، حب الوطن هو حب العلم.

أروى: بالفعل يا مريم أنتي على حق، ما قد قمنا به هو خطأ كبير في حق وطننا.

سالي: بالفعل لو فكر كل شخص منا في الآخر فالسعيد يحاول أن يسعد جاره الحزين، والمعافى يساعد المريض، فهذا كله يؤكد حب الوطن.

مريم: أنا أعلم أن الاحتفال بالرقص والغناء شيء مطلوب، ولكن عندما تكون هذه الطريق هي الطريقة الوحيدة التي تستخدم في التعبير عن حب الوطن، فلا داعي لها، ولكننا عندما نبحث عن الطريقة الصحيحة التي يمكننا أن نعبر بها عن حب الوطن، فلابد من أن أفعال وليست مجرد أقوال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *