هل ينجح ميلتون مثل نجاح داميانو ؟

في إحدى الأخبار الواردة في هذا الموقع www.diabetes.ly  بتاريخ 28/8/2008 تحدثنا عن الباحث “مليتون” وقلنا أنه ربما سيفرح المصابين بالسكري النوع -1  بإبن “ميلتون” ؟! .. لأن إصابة “إبن ميلتون” بالسكري النوع الأول جعلته حريص جداً على إكتشاف طريقة لتصنيع خلية البيتا التي تتحطم نتيجة داء السكري النوع الأول. وقد تمكن فريق البحاث بقيادة ميلتون من تصنيع خلايا البيتا في الفئران وذلك عن طريق تقنية طبية رائعة وهي تحويل خلية معينة إلى خلية أخرى وقد تم تحويل خلايا البنكرياس المسؤلة على تصنيع إنزيمات الهظم إلى خلايا البيتا التي تفرز في الإنسيولين وذلك في الفئران. ولكن توجد هناك بعض الصعوبات في تطبيق تلك التقنية على الإنسان أوضحناها عند حديثنا على هذا الموضوع وهو على هذا الرابط…ربما سيفرح المصابين بالسكري النوع -1 .. بإبن “ميلتون” ؟!.

على أية حال نتمنى أن ينجح ميلتون مثل نجاح داميانو، فمن هو داميانو (Edward Damiano) ؟

لقد أُصيب “إبن داميانو (Edward Damiano)” بالنوع الأول من داء السكري وعمره 11 شهر فقط في سنة 2000 وكان داميانو (Edward Damiano)  في بعض الأحيان يقوم بقياس سكر الدم لإبنه حوالي 15 مرة في اليوم. وها هي الأبحاث بقيادة داميانو (Edward Damiano)  تنجح في التحكم بسكر الدم بطريقة سريعة وذلك عن طريق ما يُعرف بالبنكرياس الإصطناعي أو النظام الحلقي المغلق. فكما هو معروف أن المصابين بالسكري والذين يستخدمون في الإنسيولين متعدد الجرعات أو الذين يستخدمون في مضخة الإنسيولين بحاجة لقياس سكر الدم ذاتياً بإستخدام أجهزة قياس سكر الدم وذلك من أجل التحكم بسكر الدم وتعديل جرعاتهم العلاجية. وحتى في وجود التقنيات الحديثة مثل تحليل السكر بإستمرار بإستخدام المجسات (Sensors)  فإنه يتوجب على المصاب بالسكري أو ولي أمره قياس السكر ذاتيا على الأقل مرتين في اليوم وتعديل جرعة الإنسيولين عدة مرات في اليوم. فهل توجد هناك طريقة أتوماتيكية تقوم بقياس السكر بالدم وتعديل جرعة الإنسيولين أو ما يُعرف بنظام الحلقة المغلقة (closed-loop system). في الحقيقة لقد نجح فريق من البحاث بقيادة المهندس داميانو (Edward Damiano) ومعاونه فراس الخطيب بإجراء أول تجربة سريرية على نظام الحلقة المغلقة (البنكرياس الإصطناعي) وهو عبارة عن برنامج كومبيوتر ومضخة للإنسيولين والجلوكاجون وتقوم هذه المنظومة المبرمجة بإتخاذ القرار في ضخ الإنسيولين وهرمون الجلوكاجون وبدون تدخل المصاب بالسكري أي أن العملية أتوماتيكية.

وهذا النظام الحلقي المغلق  (والذي يُعرف بالبنكرياس الإصطناعي) تحدث عنه داميانو (Edward Damiano)  وقال بأنه بالإضافة إلى تخفيف العبء على المصاب بالسكري أو ولي أمره من حيث القيام بقياس السكر وحساب جرعات الإنسيولين فإن هذا النظام الحلقي المغلق بإمكانه المحافظة على مستويات لسكر الدم أفضل من النظام الحلقي المفتوح (وهو النظام الذي يستخدمه المصابين بالسكري والذين يستخدمون في مضخة الإنسيولين لعلاج النوع الأول من داء السكري حيث يقوم المصاب بالسكري بحساب السكر ذاتياً بإستخدام أجهزة قياس السكر بالدم ثم يقوم بتعديل جرعة الإنسيولين التي تقوم المضخة بضخه). في الحقيقة التجارب التي قام بها داميانو (Edward Damiano) وفراس الخطيب بدأت منذ سنة 2005 وكانت التجارب على الخنازير حيث قام فريق البحث بإستخدام اللوغاريتمات في برامجهم لحساب كمية الإنسيولين الذي ستقوم المضخة بضخه وذلك بناءً على كمية السكر بالدم كل خمسة دقائق. ونجحت الإختبارات في الإحتقاظ بسكر الدم في قيم مناسبة.

وفي هذا البحث تم إستخدام هذا النظام الحلقي المغلق على الإنسان ففي 11 حالة من النوع الأول من داء السكري تم ربطهم بالنظام التجريبي الحلقي المغلق (حاسوب به برنامج اللوغاريتمات لحساب جرعة الإنسيولين والجلوكاجون + مضخة إنسيولين وجلوجاكون + إبرة بالوريد لحساب سكر الدم كل خمسة دقائق).

وتم إبقاء المصابين بالسكري على هذا النظام لمدة 27 ساعة مع السماح لهم بتناول  ثلاثة وجبات غنية بالمواد الكربوهيدراتية. ماذا حدث؟ ستة منهم كان متوسط السكر بدمهم (في الـ 27 ساعة) حوالي 140 ملجم / ديسيليتر … شيء ممتاز. ولكن خمسة منهم حدث لهم هبوط في سكر الدم. نظراً لضخ كمية كبيرة من الإنسيولين. ولكن هؤلاء الخمسة كانت مشكلتهم أنهم يقومون بإمتصاص الإنسيولين ببطء الأمر الذي أدى زيادة السكر أولاً ثم حساب جرعات عالية من الإنسيولين بواسطة برنامج الكمبيوتر وضخها في الجسم ، وعندما تم تعديل معدل إمتصاص الإنسيولين وإدخال البيانات للبرنامج ومتابعة هؤلاء الخمسة لمدة 27 ساعة أخرى فلم تحدث لهم هذه النوبات من الهبوط في سكر الدم.! وكان متوسط سكر دمهم 166 ملجم / ديسيليتر.

وقد وعد داميانو (Edward Damiano) بأن ينجح في توفير هذا النظام المغلق الحلقي (البنكرياس الإصطناعي) وذلك لإستخدمه من قِبل المصابين بالسكري النوع الأول وقال بأن هذا سيكون في حدود سبعة سنوات قادمة فقط وقد وعد بأن إبنه سيدخل سيدخل الجامعة لإتمام دراسته وهو على هذا النظام … النظام الحلقي المغلق (البنكرياس الإصطناعي). تم نشر نتيجة هذا البحث في 18/6/2010 في (US today science and technology )

يبدو أن نجاح النظام الحلقي المغلق (البنكرياس الإصطناعي) مسألة وقت فقط ونتمنى أن نرى منطقتنا متهيئة لإستقبال مثل هذه التقنيات والإهتمام بها. ومساعدة المصابين بالسكري في الحصول على هذه التقنيات والتي تحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة.!

أضف تعليق