هل الزواج افضل ام العزوبيه أكذوبة جمال حياة العزوبية

في زمن مليء بالفتن والتعري والتبرج يخرج علينا مجموعة من أصحاب الأمراض النفسية يحذرون الشبان من الإقبال على الزواج بحجج ما انزل الله بها من سلطان ، فتارة يحذرون من أن الزواج يربطك وتارة ينغص عليك سنوات الشباب والفتوة وغيرها من الحجج الواهية وبين هذه الحجة وتلك تضيع الحقيقة، وما يزيد الأمر سوءا غلاء المهور ومتطلبات الزواج العديدة التي كثرت في مجتمعاتنا، هذه المجتمعات التي تقلد الغرب بكل ما هو سلبي وترفض تقليده بما هو إيجابي (كسهولة الزواج في الغرب ) فتجدها تمسك بالعادات القبيحة وتكبد نفسها خسائر مالية كبيرة، تجعل من الزواج تحد كبير يقبل عليه الشاب ويتكبد في سبيله الديون التي ترهق كاهله سنوات طويلة تفقده سعادة الحياة الزوجية !
فقل لي بربك من أين جاءت هذه التقاليد العقيمة ! هل أمر الله تعالى بأن تقيم حفلة موسيقية صاخبة تستدعي لها مغني سكير عربيد يحيها ويطرب السكاری ! هل أمر الله تعالى بأن تذهب العروس إلى صالون لتطلي وجهها بمستحضرات التجميل وتدفع لقاء ساعتين ما يجنيه العريس لقاء تعب شهرين من العمل الدؤوب !
وهل أمر الشرع الحنيف بأن تستأجر صالة أفراح لمدة ساعتين بادخار عامين لتتبرج فيها النساء وترقص على مزامير الشيطان ! لن أطيل كثيرا في التحدث عن هذه العادات التي أرهقت كاهل الشباب وسأنتقل لأكل من حيث بدأت .
لا يخفى عن عاقل أن احتياج الرجل للمرأة احتياج لا يكبره إلا احتیاج المرأة للرجل ؛ فارتباط المرأة بالرجل هو ارتباط الفرع بأصله .. والجنس هو حاجة من الحاجات الضرورية للإنسان ، وجاء الإسلام منظما للحاجات البشرية تنظيما سليما متوافقا مع الفطرة الإنسانية ومحافظا على كرامة وحياة الإنسان ، وفي ظل تنظيمه لحاجة الجنس التي فطر الله الإنسان عليها لضمان البقاء و إعمار الأرض شرع الله الزواج وهو السبيل الوحيد المتوفر للجنس الحلال في زماننا ؛ بسبب عدم توفر جواري في زماننا الحالي ، يقول تعالى في كتابه الكريم :
والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين
والنكاح لغويا هو الضم والاجتماع أما شرعا فهو عقد التزوج .
أما حكمه فهو مشروع، مباح بالكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى : هو قائيمحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث وژياغ
والنكاح هو سنة الأنبياء والمرسلين ، وهو هدي أفضل الخلق أجمعين ، وطريق الصالحين من الصحابة والتابعين ، وأئمة السلف المتبوعين . وأصبح حكم الزواج واجبا على من يخاف على نفسه الوقوع في الحرام ، وهو قادر على النكاح، مالك لأسبابه، وأما الدعوات التي تحذر من الزواج لا تصدر إلا من فاجر يمنعه الفجور من إحصان نفسه أو حاسد لا يريد لك خيرا أو علاني قذر يخدم الشيطان ويريد أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .
وقال الإمام أحمد – رحمه الله – : ليست العزية من أمر الإسلام في شيء، وقال : من دعاك إلى غير التزويج ، فقد دعاك إلى غير الإسلام، ولو تزوج بشر (2) كان قد تم أمره .
وقال إبراهيم بن ميسرة : قال لي طاوس : لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد : ما يمنعك من الزواج إلا مجز أو فجور .
وقد قال الإمام ابن حزم : وفرض على كل قادر على الوطء ، إن وجد من أن يتزوج به أو يتسری أن يفعل أحدها ، فإن عجز عن ذلك فليكثر الصوم .
وكل شاب أعزب يقرأ سطوري في هذه الأثناء يدرك ما جنته عليه حياة العزوبية من برد الشتاء وحر الصيف فألقته في شباك الذل يتوسل فتاة ساقطة ليشبع رغباته الجنسية واحتياجاته العاطفية بالحرام ويدخل في وعيد الله بالعذاب الأليم للزناة والبغاة .
والنكاح وطلب الولد من سنن المرسلين قال تعالى : و ولقد أرسلتا ژشلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وريه (1) وها هو خير البشر محمد – صلى الله عليه وسلم – قد تزوج ، وأنجب ، وحرص على هذا ، بل بلغ الغاية منه ، وكان عدد زوجاته إحدى عشرة، توقيت اثنتان منها حال حياته، وها خديجة وزينب بنت خزيمة، وتوفي عن تسع نسوة .
وأنكر النبي – صلى الله عليه وسلم – على من ترك دينه وسنته ، كما جاء في حديث النفر الثلاثة حيث تبرأ ممن رغب عن سنته في قوله : ” وأنا أتزوج النساء ومن رغب عن سنتي فليس مني “. وقد مدح الله عباده الصالحين بسؤال الأزواج والذرية الصالحة في الدعاء حيث قال تعالى :
والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وترياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما 24) وها هو إمام أهل السنة أحمد قد تزوج في اليوم الثاني لوفاة أم ولده أم عبد الله وقال : أكره أن أبيت عزبا . وعندما خفف الله عن الأمة أباح لهم الجماع ليلة الصوم إلى طلوع الفجر .
ومن هنا ينبغي على كل مسلم أعزب أن يبادر في البحث عن زوجة ذات خلق ودين ، ولا يمنعه عن ذلك قلة ماله ، أو رغبته في إتمام التعليم أو غيرها ، فالله تعالى هو الملك القادر ، وقد وعد النبي – صلى الله عليه وسلم – من يريد الزواج لإعفاف نفسه بعون الله وذلك في قوله : ” ثلاثة حق على الله عز وجل – عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله ”
وللنكاح فوائد ومقاصد عديدة سأذكر أهمها في إيجاز

  1. المحافظة على النوع الإنساني
  2. المحافظة على الأنساب
  3. سلامة المجتمع من الانحلال الحلقي
  4. سلامة المجتمع من الأمراض
  5. السكن الروحي والنفساني
  6. تعاون الزوجين في الحياة وفي بناء الأسرة وتربية الأطفال
  7. تأجيج عاطفة الأبوة والأمومة
  8. التقرب من الله عز وجل واجتناب المحرمات
  9. تحصين النفس من كيد الشيطان ، وغض البصر ، وحفظ الفروج
  10. ترويح النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة
  11. تفريغ القلب عن تدبير المنزل وتهيئة أسباب المعيشة
  12. مجاهدة النفس ورياضتها في القيام بحقوق الأهل
  13. سبب من أسباب الغني وكثرة الرزق .

وغيرها الكثير الكثير من الفوائد التي يصعب حصرها ، ولذلك على شبابنا أن يكون واعي وأن يبادر في إحصان نفسه والبحث عن الحلال ، ونسأل الله العلي العظيم أن يوفق جميع شباب المسلمين التطبيق هذه السنة العظيمة وان يرزقهم زوجات قانتات موحدات مؤمنات إنه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير .

أضف تعليق