علاج سكري الحمل يبدو أننا بحاجة إلى بعض الوقت لتغيير مفهومنا السابق عنه

من المفاهيم المهمة الحديثة حول علاج سكري الحمل (GDM) هو علاجه بإستخدام الأقراص الخافظة لسكر الدم. فكما هو معلوم لدى الأطباء بأن العلاج للسكري أثناء الحمل هو حُقن الإنسيولين. سواءً للنوع الأول أو النوع الثاني أو سكري الحمل. فبالنسبة للنوع الأول من السكري فما زال العلاج المناسب سواءً المرأة حامل أو غير حامل هو حُقن الإنسيولين. بينما علاج سكري الحمل (GDM) أو علاج النوع الثاني من مرضى السكري والذين متحكمون جيداً في سكر الدم بإستخدام الأقراص، فإن إستخدام الأقراص أثناء فترة الحمل قد يكون خيار جيد وذلك بناءً على بعض الدراسات الطبية الهامة حديثاً. والحقيقة أن معظم الأطباء ما زالو يستخدمون حُقن الإنسيولين للمصابات بسكري الحمل وكذلك للواتي يعانون من النوع الثاني من مرض السكري ومتحكمون جيداً بسكر الدم بإستخدام الأقراص. وهذا التكتيك (إستخدام الإنسيولين أثناء الحمل) صحيح، ولكن الدراسات الحديثة أثبثت أن الأقراص الخافظة للسكري آمنة وتستطيع التحكم بسكر الدم أثناء فترة الحمل، فوجب على الأطباء العاملين في هذا المجال بالتنبه إلى ذلك وبمحاولة تثقيف الأطباء الآخرين والمرضى بأن الأقراص الخافظة للسكري قد تكون علاج مناسب لكثير من الحوامل واللواتي لديهن حالات سكري الحمل وبعض المصابات بالنوع الثاني من مرض السكري. ولكن قبل توضيح نتائج البحث القادم فإنه من الضروري أن تستشير كل إمرأة حامل ومصابة بالسكري (سواءً سكري الحمل أو النوع الثاني من مرض السكري) بأن تستشير كل إمرأة طبيبها المعالج على العلاج الأنسب لها أهو الأقراص الخافظة للسكري أم حُقن الإنسيولين؟

ففي البحث الذي نُشر في المجلة الطبية الأمريكية للنساء والتوليد (AJOG) للعدد نوفمبر 2010 وُجد أنه لا يوجد أية فارق في التحكم في سكر الدم ولا يوجد أية فارق فيما تمخضت عليه عملية الحمل للواتي ولديهن سكر الحمل والذين يستخدمون في الأقراص الخافظة للسكر إذا ما تم مقارنتهم باللواتي يتناولون في حُقن الإنسيولين. وقد تمت دراسة حوالي 1300 حالة. ولم يجد البحاث أية إختلاف في سكر الدم أثناء الصيام أو سكر الدم بعد الوجبات للمجموعتين، كما أن الأقراص الخافظة للسكر لم تسبب في زيادة حالات هبوط السكر لدى حديثي الولادة، ولم تسبب في زيادة حجم المواليد ، ولم تسبب في زيادة العمليات القيصرية.

في الحقيقة هذا البحث وكثير من الأبحاث المشابهه تجعلنا نحاول أن نغير من مفهومنا لعلاج سكر الحمل والنوع الثاني من السكري أثناء الحمل وذلك بإستخدام الأقراص الخافظة للسكر بدلاً من الإنسيولين، ولكن يبدو أننا بحاجة إلى بعض الوقت لتغيير مفهومنا السابق وهو إستخدام حُقن الإنسيولين في كل حالات السكر أثناء الحمل (أي سكر الحمل ، والنوع الثاني من السكري ، والنوع الأول من السكري). مع ملاحظة هامة نختم بها هذه المقالة وهو أن الحديث عن إستعمال الأقراص الخافظة للسكر أثناء الحمل قد يكون مناسب لدى المصابات بسكر الحمل أو النوع الثاني من مرض السكري، أمَا النوع الأول من السكري فحُقن الإنسيولين هي العلاج المناسب وليس الأقراص الخافظة للسكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

منتج شعاره الدعائي انت مو انت وانت جوعان

منتج شعاره الدعائي انت مو انت وانت جوعان قد قامت احدى القنوات او البرامج بطرح سؤال وقد قام…