التقارب السني والشيعي والفرق بين السنة والشيعة باختصار

ابتدأ الصراع بين الحق والباطل منذ خلق الله الإنسان ، فمنذ اللحظة الأولى بدا الصراع بين آدم والشيطان، فقد بدأ الشيطان يكيد لآدم حتى هبط آدم من السماء إلى الأرض .. لم يكتف الشيطان بذلك بل عزم على أن يفتن ذرية آدم، ونجح في ذلك تدريجيا حتى انحرف الكثير منهم عن التوحيد الذي هو أصل العقيدة .
بداية الانحراف عن التوحيد حدثت عند وفاة ود، ويغوث، وسواع، ويعوق، ونسر وهم رجال صالحون .. فلما ماتوا أوحى الشيطان إلى قوهم أن انصبوا مكان مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابة وسموها بأسمائهم، فعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت !
قال ابن جرير رحمه الله : (كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح ، وكان لهم أتباع يعتزون بهم ، فلا ماتوا ، قال أصحابهم الذين كانوا يعتزون بهم : لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم ، فصوروه ، فلا ماتوا وجاء آخرون ، دب إليهم إبليس فقال : أنما كانوا يعبدونهم ، وهم يسقون المطر فعبدوهم )
وهكذا يتضح لنا أن ضلال وفساد الأقوام يكون تدريجيا ، وهذا ما حدث عند مقتل الصحابي الجليل عثمان رضي الله عنه ، حيث انقسم المسلمون إلى ثلاثة آراء ، رأي يرى التروي والتدبر حتى يستتب الأمر وهو فريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ورأي يرى القصاص العاجل من القتلة وهو فريق معاوية رضي الله عنه وعن جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفريق ثالث وضم معظم الصحابة وقف على الحياد ، ومما لا شك فيه أن كل فريق كان يرى الأمور من وجهة نظره وكل وجهات النظر التي كانت مطروحة صحيحة
وفي هذه الظروف الصعبة على الأمة ظهر بقوة مصطلح الشيعة وهو لفظ يراد فيه أتباع الرجل وأنصاره، فيقال فلان من شيعة علي، وفلان من شيعة معاوية .. أي أنصاره وأتباعه .
انتهى الصراع بين شيعة علي وشيعة معاوية بتنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنهما بعد وفاة والده حقنا لدماء المسلمين وإصلاحها بين أهل الشام والعراق . تتالت الأحداث بعد ذلك وبدأ الناس ينسون مصطلح شيعة معاوية وأصبح مصطلح الشيعة يراد به شيعة علي، ورغم تخاذل الشيعة الأوائل وجبنهم وغدرهم بالحسين، كان معظمهم لا يختلف في العقائد والأفكار عن غيرهم من المسلمين، حيث كان خلافهم مع باقي المسلمين أشبه ما يكون بخلاف سياسي بحت. أدرك هذا الخلاف أشخاص حاقدون على الإسلام من يهود ومجوس وأصحاب دعوات شعوبية قذرة وعلى رأس هذه الشخصيات الحاقدة عبد الله بن سبأ وهو من يهود اليمن ادعى الإسلام أيام عثمان بن عفان، وكان له الدور الأبرز في إشعال الفتن من تحريض الناس على قتل عثمان وليس انتهاء بحادثة الجمل وما تلاها من معارك بين أخوة الدين والعقيدة .
وحتى يضمن هذا اللعين استمرار الفتن بين المسلمين استغل وفاة علي بن أبي طالب وقام بوضع أقوال وروايات مخترعة على لسان علي وأولاده لنشر ضلالته وإبقاء الفتن مشتعلة في صفوفهم . وجدت هذه الروايات آذان صاغية خاصة من اليهود والمجوس والشعوبيين الذين دخلوا الإسلام من أجل تمزيق الصفوف وبث الانحراف في عقيدة أبنائه، وعندما بدأ الناس يجتمعون حول ابن سبأ بدأ يدعو بكل صراحة لمجموعة من الاعتقادات والضلالات التي أصبحت اليوم محور عقيدة الشيعة ، ومنها

  • القول بالرجعة : وكانت حجته في ذلك أن عيسى بن مريم سيرجع ، إذن لماذا لا يرجع محمد !، ومنها اشتقت رجعة الأئمة .
  • القول بالوصاية : ومفادها أن لكل نبي وصي ، إذن لماذا لا يكون لمحمد وصي، وهذا الوصي هو علي بن أبي طالب .
  • كتم الرسول – صلى الله عليه وسلم- لتسعة أعشار الوحي ، طبعا هذا مخالف لقوله تعالى : واليوم الث لكم دينكم وأثنث عليم يفتتي ورضيت لكم الإسلام دينا
  • الصحابة أخذوا حق علي وظلموه .

ثم تطور الأمر بعد ذلك حتى أظهر عبد الله بن سبأ بكل وقاحة وجراءة مقولة تأليه علي بن أبي طالب، هذه المقولة التي أصبحت فيها بعد أساس ظهور الفرق الشيعية الباطنية التي انشقت فيما بعد عن الاثني عشرية وخالفتهم في بعض المعتقدات .
وبعد هذه المرحلة بدأ التشيع يتخذ طابعه الخاص ويبتعد شيئا فشيئا عن الإسلام، وظهر جليا للعيان تأثر الشيعة بالمال الأخرى كقولهم: ( أن النار محرمة على كل شيعي إلا قليلا وقالت اليهود وهم المغضوب عليهم : لن تشتا التاژ إلا أياما معدودة)
ومع الأيام انقسم الشيعة إلى فرق متعددة وكان الدافع الأول للانقسام هو الصراع على شخص الإمام ثم بدأت كل فرقة تطور على عقائدها ومن الفرق الشيعية الأولى التي ظهرت فرقة قالت : أن جبريل عليه السلام اخطأ بين علي ومحمد بسبب الشبه الكبير بينهم، وسميت هذه الفرقة بالفرقة الغرابية ؛ لأنها قالت إن الشبه بينهم أشبه من الغراب بالغراب ، وخرجت فرق تقول بنبوة الأئمة ، ومنها الفرقة التي قالت بنبوة محمد بن إسماعيل بن جعفر وهذه من فرق القرامطة . وهكذا استمر ظهور الفرق وتطورها حتى برزت لدينا مع الأيام فرقة كبري سميت ب الاثني عشرية أو الإمامية أو الجعفرية كما تسميها بعض المصادر، وفي زمننا الحالي عند إطلاق لفظ الشيعة لا يتبادر إلى أذهاننا إلا هذه الفرقة الاثني عشرية ؛ لكونها الفرقة الشيعية الأكبر من حيث عدد الأتباع والأنصار.
أخذت هذه الفرقة عقائدها من براثين الفرق والملل الأخرى ، وعملت على تجميع كل ما هو مخالف للنقل والعقل في كتبهم حتى كونت لها عقائدها الخاصة المبنية على الكذب والأوهام ، فقالوا على سبيل المثال أن من ينكر إمامة أي من الأئمة الاثنا عشر کافر ضال مستحق للخلود في النار ! وفي إيجاز سريع سوف ننظر في بعض عقائدهم مع ذكر المصدر والمرجع من كتبهم ، لنرى الفرق الكبير بينها وبين ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم !

  • القول بتحريف القرآن :- أجمعت كتب الاثني عشرية وأقوال مجتهدي الشيعة وفقهائهم على أن القرآن الكريم محرف ، وقد جمع أحد علماء الشيعة الكبار وهو النوري الطبرسي – لعنه الله- كتاب ضخم الحجم سياه ( فصل الخطاب في تحريف کتاب رب الأرباب ) وقال نعمة الله الجزائري ردا على من يقول بعدم التحريف :” إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها “

ولم يكتف الشيعة بذلك بل يقولون أن القرآن الحقيقي هو مصحف فاطمة وهو في نظرهم المصحف الذي جمعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه- وسيظهر بعد خروج مهديهم من السردب.
وها هو الخميني كبير سحرة الروافض في الزمن الحالي يعترف بوجود مصحف فاطمة في وصيته حيث يقول : (نحن نفخر بمصحف فاطمة ذلك الكتاب الذي ألهمه الله لفاطمة الزهراء تكفير الصحابة والطعن بهم : يروي الكليني عن أبي جعفر أنه قال :
كان الناس أهل ردة بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا ثلاثة المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري ) .
وورد في كتاب حق اليقين لمحمد الباقر المحلبي ص 519 ( وعقيدتنا الشيعية في التبرؤ : أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة : أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ، والنساء الأربعة : عائشة وحفصة وهند و أم الحكم ، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض ، وانه لا يتم الإيمان بالله ورسوله إلا بعد التبرؤ من أعدائهم ) . وذكر المحلبي ايضا أن أبو بكر وعمر ها : فرعون وهامان  .
وقال البضاني عن عثمان – رضي الله عنه – زوج بنتي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (كان عثمان ممن يلعب به ، وكان مخنثا ). ويمثل هذه التهمة الشنيعة رموا الفاروق الذي هدم عرش المجوس ، وفتح البلاد وقلوب العباد وأقسم أنتي استحي من ذكر هذه الروايات الكاذبة ولكن ذكرت بعضا منها حتى يعلم المسلمون حقيقة الشيعة !

  • الطعن في عرض النبي – صلى الله عليه وسلم – : لا يترك الشيعة جلسة في حوزة إلا ويقذفون أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنهاالمبرأة بنص القرآن ويتهمونها بأنها مستحقة لإقامة الحد عليها ومرتكبة للفاحشة المبينة ! | يقول الطبرسي في كتابه احتجاج الطبرسي : ( إن عائشة زينت يوما جارية كانت عندها ، وقالت : لعلنا نصطاد شابا من قريش بأن يكون مشغوفا بها ). ويقول صاحب كتاب أنوار اليقين : ( إن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة وفرقتها على مبغضي على ). وها هو القمي اللعين في تفسيره يتهم عائشة رضي الله عنها بأنها تزوجت من طلحة في معركة الجمل!

ويعلق الخميني على هذا الكلام وقال : ( فإن استطعت إن تأخذ ماله فذه وابعث إلينا الخمس ) ويقول نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعانية متحدثا عن حكم النواصب : ( أنهم كفار أنجاس ياجماع علماء الشيعة الإمامية، وأنهم شر من اليهود والنصارى وإن من علامات الناصي تقديم غير علي عليه في الإمامة ).
ولو عدنا لكتب التاريخ لوجدناها مليئة بقصص خيانات الشيعة وما قصة دخول هولاكو لبغداد وارتكابه المجازر بعد خيانة الطوسي والعلقمي ومراسلاتهم مع هولاكو إلا دلیل ساطع وواضح على ذلك، وما المجازر التي ارتكبها الشيعي تيمور لينك بحق مدن العراق والشام إلا دليل أخر، وفي زماننا الحالي يوميا نسمع ونرى بأم أعينا أخبار جرائم الميلشيات الشيعية بحق أهل السنة والجماعة في العراق والشام ، وإعدامات إيران بحق علماء أهل السنة وما خفي أعظم !

  • زواج المتعة : يبيح الرافضة زواج المتعة بل ويؤلفون الأحاديث الموضوعة التي ترفع من درجة من يقوم به وها هو الشيعي الكاذب فتح الله الكاشاني في تفسير منهج الصادقين يروي عن النبي أنه قال : ( من تمتع مرة كانت درجة الحسين عليه السلام ، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام ، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن تمتع أربع فدرجته کدرجتي ) (1).

والسؤال المطروح هل منزلة النبي ومنزلة الأئمة هينة إلى هذا الحد ! ويروي أيضا هذا الكاذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان ) (2) .
وفي نهاية هذا الفصل كل ما قلناه ليس إلا نبذة قصيرة جدا عن بعض عقائد الشيعة أترك للقارئ الكريم حرية البحث عن باقي العقائد وكتب الشيعة كثيرة يمكنكم الوصول إليها بأي وقت للتأكد مما ورد في هذا الفصل ، وكذلك يمكنكم الرجوع لكتب علماء السنة الثقات التي تتحدث عن تاريخ الشيعة وعقائدهم . وبعد هذا هل يعقل أن يصدر عن عاقل دعوات للتقارب مع هؤلاء ! بل إن دعوات التقارب بين أهل السنة والشيعة وحوار الأديان .الخ، هي تصورات سخيفة هزيلة، لا تنبثق عن علم ولا عن شرع، وهي جديرة بأن ترفض من قبل أي مسلم مخلص لدينه وعقيدته، ولا ينتج عنها إلا دين جديد يحارب ويخالف الدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وليست إلا دعوات لتقريب أهل السنة إلى النار !

أضف تعليق