أكذوبة علمانية أمريكا
‫الرئيسية‬ تحقيقات أكذوبة علمانية أمريكا

أكذوبة علمانية أمريكا

مع انتصار الثورة الفرنسية التي قامت عام 1789م ضد النظام الملكي الذي كان يحكم فرنسا ، بدأت كلمة ( سيكولاريتي Secularity ) والتي تعني لا ديني أو غير عقيدي تظهر للساحة ، هذه الكلمة التي ترجمها الاستعمار الخبيث للعربية بمصطلح ( العلمانية ) حتى يغتر بها الحمقى ويظنون أنها مرتبطة بالتقدم العلمي، وهي في حقيقة أمرها فصل الدين عن الدولة، وهدفها الحقيقي صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة، وجعلهم ينغمسون في كل الملذات والشهوات الدنيوية دون أدنى رقيب أو حسيب .
لا يخفى على كل عاقل دور اليهود في إيقاد شرارة هذه الثورة سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة، فقد كان اليهود يقدمون الحكومة ملك فرنسا القروض الربوية ذات الفوائد العالية التي أرهقت الميزانية ، وجعلت الشعب الفرنسي يموت عوزا وجوعا من خلال الضرائب العالية التي فرضت عليه من أجل سداد هذه القروض التي كانت تزداد فوائدها يوما بعد يوم، مما اجبر الشعب الفرنسي على إعلان الثورة ، هذه الثورة التي نجح اليهود بالتغلغل فيها من خلال اختراق قياداتها عن طريق ثالوثهم المقدس ( المال والجنس والابتزاز ) ، وبعد ذلك
تمكنوا من حرفها عن مسارها الطبيعي لكي تنادي بفصل الدين عن الدولة ؛ لأن الدين حاجزا يقف بين اليهود والأم الأخرى .
ومع تقدم الأيام بدأت الثورة الفرنسية المخترقة من قبل اليهود تصدر مبادئها للعالم مستفيدة من حملات نابليون والتي كان من أهم نتائجها احتلال الكثير من الدول والتمهيد للمرحلة التالية المساة زورا وبهتانا | مرحلة الاستعمار، وتم اختيار اسمها اختيارا محكما خبيثا في إطار معركة قلب الوعي فهذه الكلمة التي تعني إعمار الأرض لم تكن إلا تدميرا للإنسان وقيمه وسرقة لثروات الأمم والشعوب المغلوبة على أمرها، وهذا ما حدث في عالمنا الإسلامي ، وعندما انتهت مرحلة الاستعارة) خرج المستعمر من الدول ، ولكنه بقي يسيطر عليها من خلال تنصيب أنظمة حكم موالية له .
والتي عملت مستفيدة من انحراف الكثير من المسلمين عن العقيدة الصحيحة على إبقاء أنظمة الاستعمار وتشريعاته ، وإقصاء الشريعة الإسلامية عن كافة مجالات الحياة ، واستغلال التعليم في نشر الفكر العلمانية والدعوة إلى القومية والوطنية، حتى تمكنت أخيرا من فصل الكثير من أبناء هذه الشعوب عن دينها وجعلها تتبنى الرؤية العلمانية ؛ حتى لا تستيقظ هذه الشعوب وتطالب بحقوقها المسلوبة !
ومن الإجراءات الأخرى التي لجأت لها هذه الأنظمة، دعم العلانية والعلمانيين وتوفير المنابر المختلفة لهم، ومحارية من يكشفون أباطيلهم ويتصدون لهم بكل السبل ، حتى يخلو للعلانيين الميدان ليعيثوا فسادا في البلاد وقلوب العباد !
ومع مرور الأيام واندلاع الحروب العالمية بدأت الدول المستعمرة والدول التي ورثت أملاك الاستعمار مثل ( أمريكا ) تعود للدين تدريجيا ، رغم حرصها على إظهار نفسها بمظهر الدول العلمانية البحت ، والحرص كل الحرص على استمرار نشر العلمانية وخاصة في الدول ذات الأغلبية المسلمة ؛ لكونها تدرك أن عدوها الحقيقي هو الإسلام هذا الدين الذي فرض على إتباعه التحرر من عبودية الناس، والانقياد العبودية رب الناس الذي أحسن خلقهم وبث فيهم السمع والبصر وغيرها من النعم بقدرته ونعمته عليهم .
وبعد عودتنا للدول المستعمرة والدول التي ورثت أملاك الاستعار ودراستنا لها، وجدنا بعدها عن العلمانية وأنها دول تنطلق من منطلقات دينية بحته، ولذلك قررت في هذا الفصل تسليط الضوء على الحالة | الأمريكية ؛ خاصة وأن أمريكا اليوم هي وريثة الاستعمار، والدولة التي عاثت فسادا في شرق الأرض وغربها، مستفيدة من قدراتها العسكرية الكبيرة، ومروجة لأكاذيها الكبرى : الديمقراطية، والعلمانية !
ولو بحثنا قليلا عن الجيش الأمريكي لوجدناه مثالا حيا على الجيوش الصليبية التي كانت تغزو المشرق في العصور الوسطى وتسمي حروبها وقتلها للمسلمين حروبا مقدسة ، فالجيش الأمريكي لمن لا يعلم يوجد فيه أكثر من 3000 مرشد روحي عدا عن 2000 مرشد يخدمون في قوات الاحتياط ، وما حرب الخليج الثالثة التي ابتدأها بوش الابن بخطاب رنان أعلن فيه أنها حرب صليبية بكل سرور وفر ، ملهبا حماس ومشاعر ملايين الأمريكان الذين وصل فيهم الحقد على الإسلام والمسلمين ما وصل من اعتداءات دائمة على المساجد والمصليات .
جورج بوش الذي يبدأ يومه في كل صباح بقراءة الإنجيل أعلنها بصراحة حربا صليبية على الإسلام والمسلمين ، وما مجازر القوات الأمريكية التي تجاوزت بأرقام ضحاياها المجازر التي قام بها أجدادهم الصليبيين عندما دخلوا القدس إلا خير شاهد على إجرام أمريكا وحقدها الدفين على المسلمين، وما سياسة بوش التي أورثها لمن بعده إلا سياسة ممنهجة بدأت منذ ميلاد أمريكا التي قامت على أنقاض جماجم الهنود الحمر، ولم تكن سياسة المنافق أوباما ببعيدة عن سياسة بوش إلا أنه كان يخفي ما يبطن، حتى جاء ترامب الأخرق وأعلنها بكل صراحة أن هدفه حل قضية فلسطين بما يناسب مصلحة إسرائيل ، وقبل ذلك حلب الدول العربية النفطية التي شبهها بالبقرة الحلوب !
أمريكا التي تنادي بالعلمانية وتفاخر بها قدر إنفاقها كمساعدات حكومية للمؤسسات الدينية المسيحية في عهد بوش ب 10, 6 مليار دولار سنويا، عوضا على أن الإجازات الرسمية في أمريكا مرتبطة بالأعياد الدينية، ولا حاجة لنا للإشارة بالتفصيل للطوائف المسيحية المتعصبة التي بدأت تنتشر بشكل مقلق في أمريكا، ومنها الطائفة المورمونية التي تنتشر في ولاية يوتا ، ومن أشهر معتقداتها السماح للمنتسب بتعدد الزوجات، حتى أصبح يقدر عدد المعددين بنحو 20000 إلى 40000 من أبناء الطائفة !
ومن هنا يلوح للقارئ البصير أن أمريكا ليست دولة علمانية وإنما دولة صليبية متعصبة لدينها، وليت شعري أن يدرك قوي أن التعريف الحقيقي للعلماني العربي : هو شخص لا مانع لديه من أن يؤاخي الراقصة والعاهرة والشاذ وحتى الحمار ! ولكن عنده مشكلة وحيدة في الإسلام !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

توبيكات الحمدلله على السلامه للمريض

خلفيات مكتوب عليها الحمدلله على السلامة للمريض   الحمد لله على السلامة بعد إجراء العم…